كل نوة وانتوا طيبين..وانتوا عارفين نوة راس السنة دي أشد وأحلى نوة في السنة....
الساعة 7 الصبح..رافض تسمع صوت المنبه الكريه وهو بيصحيك بالعافية ناقص يسحب البطانية أو اللحاف من عليك، بس انت مش قادر تصحى لأنك طول الليل مانمتش من صوت الرعد والبرق والمطر قصدي "الشتا" اللي نازل يخبط في البلكونة..فتفضل صاحي وهاتك يا كاكاو وسحلب وما تيسر من الكابوتشينو وفي بعض البيوت المرفهة بيعملوا حاجات ب اختراع اسمه"فليفور" ومش عارف ايه...مابتعرفش غلطتك في كتر الشرب ده غير أما تحس انك لازم تقوم تعمل زيارة سريعة لمكان ما "وانت قاريني يا باشا"..انت متلج وأطرافك تكاد تسقط بس خلاص لا محيص، الكلى غالية برضه يا ناس زي الضنى بالظبط...وبعدها سلطان النوم غلبك فسحبت ساعتين كده...
قصره أديك صحيت على صوت رعد وكأن البيت هيتهد، وبدأت في طقوسك اليومية من أول مابصيت في المراية وانت بتغسل سنانك أو بتحلق "للرجال" أو وانت بتحاولي تظبطي الإعصار اللى طال شعرك بأي شكل عشان ماتأذيش الناس، حرام مالهمش ذنب. وتبدأ معاناة السكندري يا ولاد في مرحلة تغيير ملابسه، الفكرة نفسها تخليك تقشعر من البرد، والطبقات كتيير وكل طبقة بتشيلها، البرد يضحك عليك ويقولك تعالالي يا حلو..بعد الصراع ده تبدأ بأة تلبس...شرابااات، باديهاات...بلوفرااات...جاكتااات...ونقفل بكوفيات و جوانتيهات وطبعا تقفذ بال بوت..
تتشاهد وتاخد نفس عميييق وتفتح باب الشقة، وانت على أول سلمة تسمع صوت "يا فلاان اشرب بق ميه عشان متاخدش برد"..ترجع عشان ماتزعلش ست الحبايب وتشرب المية...وتوكلنا على الله...
تجري بخفة ودلع لحد عربيتك، مش نشاط منك يا خفة، ده عشان بحيرات المية اللي ما بين بيتك وعربيتك قربت توصل للركب، وتنط فالعربية وتبوس دريكسيونها عشان تدور وأخيرا صوت الموتور يعلى كأنه بيشتمك "ده جو تنزل فيه يا رخم؟؟"
طبعا الي بيسوق هتلاقيه بيتلكك عشان ياخد طريق الكورنيش، والمنظر كالاتي:
الساعة 8:30 الصبح، السما رصاصي غامق ومفيش نور، كله عامل انتظار وكأنها اشارة مدلولها "كلنا مش شايفين ف لو سلمنا مرايات أو بوسة في الرفرف، ماتتحمقش وخدها بروح رياضية بس لو خيشت هتبقي بروح *** حد من أفراد الأسرة الكريمة"... نفسك عامل بخار مية غير طبيعي كأنك في قهوة بلدي وفاضل صوت الكركرة – والأوبشن ده موجود في العربيات القديمة بس، هي بتكركر لوحدها – البحر عالي جدا، وأحيانا المية بتطول عربيتك، وانت مبسوط ومزاجك عالي عشان مشغل الراديو على "نص ساعة مع فيروز" ماهي بأت 9 الصبح...تبتدي تتوتر لأنك اتأخرت، مابدهاش بأة، اخواني السائقين مضطر أتغابى، اشمعنى أنا!! كسر يمين وشمال وطرطشة مية بأة "طبعا اقفل ازازك عشان متسمعش تحية السائقين ليك"، وبلاد تشيلنا وبلاد تحطنا والسكة طويييلة، وانت فيين يا مرزووووق؟!! وعادم الميكروباص اللي قدامك هبب الزجاج الأمامي، المساحات وقفت، مفيش مية يا ولداه في القربة!!! يعني ايه؟؟؟ أي سكندري في اللحظة دي هيفهم انه اتكتب عليه حاجة من اتنين:
- تلزق وشك في الزجاج الأمامي، أملا في انك تشوف مترين قدامك يظبتوك..ده لو انت قريب من الشغل خلاص.
- تركن على جنب وفوطك الحلوة واديها، هتطين منك بأة وتفضل تكافح لحد ما توصل لأفضل النتائج الممكنة.
وأخيرا يلوح أمامك ما يشبه مكان عملك...بسم الله نركن، بطل، قفل العربية.....
وحمدالله على سلامتك يا بطل...اتنيل اشتغل بأة وبلاش فيس بوك...حللوا الفلوس
وصباحك اسكندراني يا جميييييل ;)
شيماء سعد
2/1/2012
No comments:
Post a Comment