Wednesday, November 6, 2013

ثلاثون عاما من العطاء


صحيت النهاردة من النوم مفزوعة زي ال قرصني عقرب، جريت على المراية بصيت فيها لقيت حد تاني غيري، تجاعيد ظهرت بوضوح، في شعر أبيض ظهر مش فاهمة ازاي سبته كدة مصبغتهوش، حاسة بالام في ضهري وركبي، ايدي بتترعش ومخضوضة، هو انا ركبت الة زمن ولا ايه ال بيحصلي ده!!! بصيت في النتيجة لقيت التاريخ طبيعي 2013 مش في 2050 مثلا ولا حاجة..أومال اييييييه؟ جريت على الشباك الشارع هو الشارع والجيران هم الجيران، صرخت من أعماق الجحيم أنا مييييييييييين؟ ايه ال بيحصلي حد يجاوبنييي أرجوكم...

طرااااخ...صوت ارتطامي بالأرض صحاني من النوم...
فتحت عيني واتشاهدت يا ساتر على ده كابوس، ولا أعتى الأفلام الأمريكاني المرعبة، بعد ما أفقت من الصدمة والارتطام لقيت ماما وأختي داخلين عليا الأوضه مبتهجين قوي وعمالين يهنوني...كل سنة وانتي طيبة يا حلوة...هابي بيرز داي تو يوووو
اذن هو يوم مولدي، وتفسير الكابوس في نفس الوقت، انه شبح العقد الثالث، وداعا عشرينات العمر، وداعا للتهور الطفولي وال "هيبيز ستايل"، وداعا حَب الشباب ووداعا قصص الحب الملحمية، على شاكلة "قطعت شراييني عشانك يا سارة"...
منذ عيد ميلادي السابق وانا أخشى هذا اليوم وكأنه نقطة تحول مفاجئة في حياتي، مش عارفة بالظبط ايه ال هيحصل فيه بس عارفة اني متوغوشة كدة ومرتابة مما يحمله لي...طيب أهو جه، ياهلترى ماذا يخبئ لي هذا اليوم الذي طاردني طوال السنة الماضية، فالأواجه بشجاعة التحدي...عشان معنديش اختيار تاني الصراحة

بصيت تاني في المراية، لقيتني زي القمر زي مانا، شعري نفس الطول واللون والحرية، عاوزة أقصره شوية ممكن، وشي هو هو..أنا هو أنا..وبعمل نفس الحاجات، كالعادة فتحت الكمبيوتر وفتحت بروفايل الفيس بوك، وهالني شلال التهاني الصادقة من أصدقائي، وكم التليفونات ال استلمتها في نفس الوقت على موبايلي وموبايل أختي وتليفون البيت في نفس ذات اللحظة...بعد شوية لقيت جرس الباب بيرن و دليفري حاجات حلوة قويييي من مكان انا بحبه، وكانت دي تهنئة أختي العزيزة، بعد ما طبختلي أكلة على الفطار "احنا في رمضان" بس ملوكييي يخليكي ليا يا رب

صباح الخير يا بابا...البنك المركزي فتح أن أن ااااه واشتغلت في راسي فورا أغنية "فلووووس، تارا تاتا تاراا، تعلي توطي.." تهنئة  الأب ليها شامخة ياناس برضك، ظرفني ال فيه النصيب وانا رديت التحية برقصة "بطة على صفيح ساخن" من الزأططة طرحت أفراد الأسرة أرضا من الضحك

الله طب مانا مبسوطة أهو ومش حاسة باكتئاب "ومضى قطار العمر يا ولدي"، وخرجت مع أصدقائي على مدار يومين متتاليين، وكان أحلى شعور في الدنيا عشان المرة دي لم يكن الاحتفال صاخب ولا فيه ناس كتير، الأول كان احتفال من شخصين والتاني من شخص واحد، تمت المراسم في هدوء صاخب، يعني ايه؟ يعني تبأة  قاعد هادي بتشرب كابوتشينو في صمت ومتنح للبحر، بس دقات قلبك عاملة مزيكا حلوة مالية كيانك عشان وسط أكتر ناس بتحبهم، وسعادتك اكتملت عشان الناس دي لسة في حياتك وبيشاركوك أي حدث بيحصلك بمجرد وجودهم...

في النهاية أدركت أن الكلام ال كنت بقول عليه فارغ وانشا، بتاع الحياة بتتحسب بلحظات الفرحة ال بنعيشها مش بعدد السنين طلع صح!!!

اكتشفت ان في ناس كتير بتحبني، وان عندي عمر مليان بكل أشكال الحياة، أنا عايشة حتى النخاع، عايشة بكل خلية في جسمي، وكل يوم شايللي جديد، أصحاب جداد، شغل جديد، حب جديد، فراق جايز، مواقف صعبة أو حلوة، المهم ان في حياة، الانسان بيحس بالعجز لما حياته تفضى من الحاجات دي، أو لما تخلو من الذكريات....
الحمد لله مقدرش أتمنى أكتر من كدة، فالنكتشف ملامح العام الجديد أيا كان الرقم الذي يحمله

شيماء سعد

14/07/2013 

No comments:

Post a Comment