موبايلي القديم ال اشتريته من حر مالي أول ما أصبح عندي مال، وال بحبه بجنون، الموبايل ال شاف معايا أيام كتير وعاصر نجاحات واحباطات وقصص ممكن أهلي نفسهم مايعرفوهاش، أقرب صديق ليا وعمره ما خذلني، بس يا خسارة هلك وتعب مني ومن عمايلي، وقرر من سنيين طوال انه مايفتحش ومايشحنش، ورغم محاولاتي المضنية لإنعاشه إلا أنه أبى الرجوع للحياه، فقدته وفقدت معاه ناس وذكريات كتير، دفن جواه جزء مني ومن تاريخي...ودعته بالدموع و تقبلت الخسارة بشجاعة....
أنا مش مصدقة نفسي، فجأة النهاردة قرر يفتح، وقبل الشحن وقرا الشريحة وصحى من الغيبوبة. بيدان متلهفتان بدأت أضغط على مفاتيحه الثقيلة وأفتح ال فايلات ال عليه كلها...وهالني ما رأيت...شفت نفسي من سنيين
شفت صوري وانا مع ناس بحبهم قوي بس معرفش فين أراضيهم دلوقت، وصوري وانا بجرب الكاميرا وبصور نفسي في المراية (ده كان أول موبايل بكاميرا أشتريه) وصور لأسرتي ف أوقات فرحنا فيها قوي
وصورة وانا بضحك بس كنت حزينة وفاكرة ليه!
شفت أرقام ناس مش عارفة مين دول، وناس تانية سافروا، وناس كان نفسي أوصلهم بس لما الأرقام راحت راحوا معاها، وناس لسة بعرفهم وبحبهم برضه...
وشفت رسايل كتييير، ودي أكتر حاجة أثرت فيا
رسايل رمضان في أول يوم سحور وأول يوم العيد بعد الصلاة على طول وأعياد ميلادي والمناسبات الحلوة
رسايل من أهلي وصحابي بيطمنوا عليا لما سافرت برة مصر أول مرة في شغل وكانوا قلقانين عليا قوي
رسالة من أنتيمتي لما سافرِت الهاني مون وقلت أكيد نسيتني، بس لقيتها بتقولي أنا فاكراكي ووحشتيني، اتبسطت يومها قوي
رسايل من ...شخص ما، في بداية قصة حلوة ماكملتش
رسايل من زمايلي في الشغل واحنا قاعدين في اجتماع جد جدا وعمالين نهزر ونتريق (مكانش لسة في واتس أب)
رسائل كتيير من صديق عمري لما كنت بسيب الشغل ونفسيتي محطمة، ووقف جنبي وكان بينصحني وبيضحكني في أحلك المواقف، لدرجة أنه بأة يتفرج على المسلسل التركي ال أنا بتفرج عليه عشان أنسى همي، وهو مش طايق المسلسل بس بيشاركني ويخفف عني
رسايل نم البنات لما واحدة يبأة عندها حدوتة كدة جديدة وبتاخد رأيي (معرفش ليه بس في ناس كتير بتاخد بس ده على مسؤوليتهم الشخصية)، ووقتها رديت ازاي ولو كان الموقف ده اتكرر دلوقت كنت هرد ب إيه!
وكله كوووم ورسايل المجلس العسكري للمواطنين الشرفاء أثناء الثورة كوم تاني، ضحكت حتى البكاء على اختلاف احساسي بيها من وقتها لوقتنا حاليا
فاكرين دي "الى كل أم-أب-أخت-أخ الى كل مواطن شريف حافظوا على هذه البلد فالوطن باق للأبد" بتاريخ 2/2/2011 كانت من فودافون لما كانوا لسة بيحاولوا يمشونا من الميدان
طب دي "القوات المسلحة تناشد رجال مصر المخلصين لمواجهة الخونة والمجرمين وحماية اهلنا وعرضنا ومصرنا الغالية" بتاريخ 30/1/2011 برضه فودافون كانت بتنفذ تعليمات النظام لتفرقة الثوار
وأخيرا دي "من المجلس الأعلى للقوات المسلحة: على المواطنين الشرفاء تحمل المسؤولية والتصدي للعناصر الغير مسؤولة...المرسل: "القوات المسلحة" بجد المرة دي، بتاريخ 23/2/2011 بعد التنحي
رسايل الثورة دي ممكن يتكتب فيها مؤلفات بداية من تنظيم مين هينزل فين وهنتقابل ازاي مرورا ب "أنا انضربت يا شيماء" و انتهاء ب طمنوني عليكوا بليييززززز يا شباب ربنا يحفظنا جميعا....أيااام!!
وغيرها كتييير
في كل رسالة كان في حاجة بترسم ابتسامة على وشي، أو بتفكرني بحاجة آلمتني أو لسة بتؤلمني، شميت ريحة فترة عدت واندثرت من زمان، وانفعلت قوي مع الذكريات وشفت نفسي من بعيد، كنت ازاي ومع مين ودلوقت فين ومين جنبي، وفعلا اتخضيت، أد ايه الزمن بيغير، بيغير حاجات احنا كان نفسنا نحتفظ بيها بس ماقدرناش، وأد ايه الاختلاف بين ال كنا متصورينه هيحصل في المستقبل وبين ال حصل فعلا في المستقبل، وبرضه أد ايه حاجات حلوة حلت محل حاجات حلوة تانية...بس بطعم مختلف
الله يسامحك يا موبايلي، كان لازم تفتح النهاردة يعني!!
شيماء سعد
26/3/2013
No comments:
Post a Comment