لاحظت في الفترة الأخيرة انتشار لهجة السخرية والتريقة على كل حاجة وأي حاجة، بحق ومن غير حق، أنا متفهمة ان الطبيعة الساخرة دي ناتجة عن جين مصري أصيل، وبحبها جدا بالتحديد في ما يخص السياسة، لكن كله في حدود، يعني لازم يكون في وازع أخلاقي يوقفنا عند حد معين من التريقة، واكيد الحد ده هو جرح مشاعر الاخرين.
أكثر ما استفزني بخصوص الموضوع ده هو الكوميكس أو الكاريكاتير ال بيتريق على بعض الأمراض المزمنة، مش عاوزة أوصفلكم شعوري لما قريت لأكثر من مرة دعابات سخيفة عن مرضى الزهايمر ومرة واحد عنده زهايمر نسي ي...-ومش عاوزة أعيد ذكرها لأني رافضاها قلبا وقالبا-، وكأن الناس فقدت حس الأدب وفقدت التمييز بين المسموح والغير مسموح، بمعنى اخر بين الظرف وقلة الأدب. مش عارفة ازاي وصلنا للوضع ده!!!
لو الناس تعرف مدى الألم ال بيمر بيه أهل وأصدقاء مريض الزهايمر، ومعاناتهم في تقبل الأمر أساسا، لو يعرفوا مدى الأذى ال ممكن يتسبب فيه كوميكس زي دي، وكمان ان سعادتك بتضحك عليها وشايفها "فاني قوي" !!! لو في ايدي أحط قانون يجرم الكوميكس والتعليقات دي ماكنتش هتردد.
يا ريت كل واحد فينا قبل مل يقول النكتة ال هتخليه محبوب وسط أصحابه، يفكر مردودها ممكن يكون ايه في نفس واحد قاعد معاكم وانت مش حاسس بيه. قبل ما تحكي عن فلان ال مات من السرطان وتقول ببرود اه يا عم ماهو محدش بيخف منه، أو طالما دخل الجسم خلاص، أو..أو... افتكر ان ممكن يكون واحد قاعد عنده أمل كبير في ربنا يشفي حد من أهله، ويمكن هو نفسه وانت ماتعرفش.
قبل ما تتريق على واحدة لابسة ملخبط وفاكرة نفسها شيك، ولا واحدة تخينة قوي فكر ان الظروف دي مش ب ايدهم، بس من حقهم يتبسطوا بدون ما سعادتك تبصلهم بنظرة استعلاء تحسسهم بكل ابتلاءاتهم لمجرد ان ربنا رحمك مما ابتلى به غيرك، والفضل مش ليك ولا بشطارتك، دي ارادة ربنا.
ده مش معناه اننا ماننقدش، لكن ننقد الفكرة، الفعل مش الشخصية، انتقد أفعال الرئيس براحتك، لكن ماتقولش مراته هتعرنا بلبسها، انتقد نفسك واضحك عليها براحتك، انتقد اعلان مستفز بس مالكش دعوة ب أخلاق الموديل، انتقد أعمال الهام شاهين وأدوارها التافهة، لكن ماتقولش عليها زانية.
كفاية لا مبالاة وياريت شوية تركيز في كلامنا ومراعاة لشعور الاخرين، والكلام ده لنفسي قبل ما يكون لأي حد تاني
وشكرا لسعة صدركم
شيماء سعد
2/9/2012
No comments:
Post a Comment