عنبر المجانين، قسم العقلاء، مكتبنا الموقر... صحراء جرداء لا بنات فية ولا ماء وانت أدرى مني سيدي الفاضل كيف ان اجتماع ثلاث رجال منفردين في اي مكان كفيل بتحويله الى سيرك عالمي او "زوو"
الى ان فاجأنا القدر متمثل في صورة مديرنا بتعيين الانسة "نواعم" التي هبطت من السماء كالملائكة لتستقر في مكتبنا المتواضع والأوفر حظا بين مكاتب الشركة، ومن يومها أصبح لدى كل منا فجأة دافع قوي للذهاب الى العمل، واختفت ظاهرة التزويغ نهائيا، بل وأصبح المكتب أشبه بخلية نحل في التعاون بعد أن كانت كلمة تعاون تشير الى البنزينة فقط!!
سبحان مغير الأحوال من حال الى حال تحولت ورشة الحرفيين الى حديقة غناء تغرد فيها الانسة نواعم كل يوم بلغات يصعب على أمثالنا فك شفرتها "بونجووور"..."هاااي"..."بااااي" هذا اذا التعريف الدقيق لمصطلح "القوة الناعمة".. واختلفت رائحة المكان بعد أن رسخ في اذهاننا أن تلك الرائحة اللزجة جزء مكمل لديكور المكان اتذكرأول محاولة لها لإلتقاط ملف من أعلى الدولاب حينما سقط فوق نافوخي محدثا فجوة بحجم 3 سنتيميتر، وقتها لم أصرخ اه يا راسي بل خرجت صرختي تلقائية ساذجة اااه يا قلبي عندما لمحت نظرة القلق في عينيها ترافقها جملة انت كويس؟ ثم اسفة مشفوعة بحمرة خجل كانت كفيلة بالتسبب بأزمة حادة لقلبي الضعيف، علمت فيما بعد أن القلق كان من أني أطلع واطي واعمل فيها مذكرة وهي لا تزال في فترة التدريب... ماعلينا
ومن ضمن التغييرات الجذرية التي طرأت مصاحبة للانسة نواعم هي أسماء السادة الزملاء بعد أن كانت شهرتنا "الدفاس، الدأشوم، وأبو دومة" الثلاثي الشهير أصبحنا "سادء، كاسم، و دياء" ريفيرينج تو "صادق، قاسم، وضياء"
ومن ضمن التغييرات الجذرية التي طرأت مصاحبة للانسة نواعم هي أسماء السادة الزملاء بعد أن كانت شهرتنا "الدفاس، الدأشوم، وأبو دومة" الثلاثي الشهير أصبحنا "سادء، كاسم، و دياء" ريفيرينج تو "صادق، قاسم، وضياء"
ومنذ اللحظة الأولى بدأ ماراثون طويل المدى للفوز بكأس العمر وهو الانسة نواعم..اااه نواعم، اسم على مسمى بالفعل فهي تتميز برقة ونعومة وأنوثة و...احم ما علينا المهم بذل كل منا الغالي في سبيل تحقيق الفوز بالبطولة من عزومات شاي بلبن وبسكوت لوكس على الفطار الى أجيبلك لمون تروقي أعصابك من حرقة دم الشغل مرورا ب هاتي عنك الملفات هي الرجولة ماتت؟ وصولا الى استحالة العينين دي نتعبها في الإكسل شيت ده واجب علينا ... ولم تكن المنافسة نظيفة أبدا بل تخللها الكثير من النفسنة والتوقيع والمقالب والصدف المدبرة!
إلى ان فاجأتني الظروف يوما ما بأكثر مما تمنيت ووجدت نفسي وحيدا مع نواعم...بدون ألقاب كما طلبت هي بنفسها مني، اذن هي الألفة ورفع الكلفة كما قال د/مصطفى محمود، هي تستلطفني اذا!! انا؟؟ نعم انا الفائز، وجدتها بكل معاني الحنان تقول "جبتلك شندوتش مربى جزر معايا" لم احب المربى بحياتي قط ولكني كدت ألتهم أصابع يدي بعد انتهاء الشاندوتش، بل لولا الملامة لكنت احتفظت به محنطا كتذكار لتلك اللحظة التاريخية، ومن يومها صارت النظرات والابتسامات ثم شيئا فشيئا المكالمات، وطبعا السرية هي عنوان المرحلة لأني لا أقبل الاضرار بسمعة شريكة العمر خاصة في مكان العمل. وكأي رجل شرقي محترم فاتحتها في ما يجول بخاطري وما أتمناه وكان الرد دائما بأننا يجب أن نتروى ونفكر جيدا ونأخذ وقتنا في التعارف أو يأتي الرد انها تنتظر اللحظة المناسبة لتفاتح أهلها وكل الأعذار كانت مقبولة ومبررة حينذاك
حتى أتى اليوم المشهود وقد كانت نواعم تقوم بأجازتها السنوية، وبدأ زميلي في التغزل في جمال نواعم وعذوبتها وكيف أن المكتب كالسجن الحربي بدونها، هنا لم أتمالك، نفسي وانفجرت غاضبا وصحت به "احترم نفسك ياأخي دي هتبأة مراتي" رد علي قائلا "انت بتحلم فوق أنا فاتحتها خلاص وده بناء على مواقف عدة حدثت بيننا " ماذا!!!!! وأتى صديقنا الثالث فاغرا فاه وبصعوبة كرر الجملة الأخيرة ثم أعقبها ب "نواعم دي بتاعتي أنا انت ماتعرفش ال..." ويالهول ما وجدنا، أظلمت النيا وضاقت بما رحبت، لقد اكتشف ثلاثتنا أنه قد تم إستغفالنا واستغلالنا بنفس الكيفية وأن السيناريو الرومانسي الذي ذكرته منذ قليل ما هو إلا مشهد مكرر...مشهد أس تلاتة أو اشتغالة تكعيب والتلاتة المغفلين واضح من هم، أرجوك ماتحرجنيش أكتر من كدة
لقد استغلت فينا ضعفنا نحن قاطني المكتب الذي لم تزره جونيلا قط ، واستطاعت تدبيسنا في كل مهام عملها بل وتدبيسنا في عزومات وخدمات مهنية وشخصية، وكل منا نحن المغفلون كان سعيدا بهذا باعتبار أنه تفضيل منها له..وعلى غرار فيلم الثلاثة يشتغلونها أصبح حالنا هو "هي تشتغل الثلاثي"... وطلعت بتخوني بتخوني يا عمو حسام
وداعا حلم العمر، فالتنزل ستائر المسرح على مشهد الاستغفال... وليبدأ مشهد الإنتقام
No comments:
Post a Comment